السيد عميد الدين الأعرج
105
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
وجزء - فلا تكون إجازته باطلة بل ماضية من ثلث تركته ، لأنّ له أن يتصرّف في ثلثها وذلك ستة وثلثان وثلث ذلك الجزء ، ويجب أن يبقى لهم ثلاثة عشر وثلث وثلثا ذلك الجزء ، وقد حصل لهم ذلك ، لأنّ بأيديهم عشرة وجزء ، فإذا حكم بعتق ثلثه الآن بسبب التدبير بقي ثلاثة وثلث ، فإذا ضمّت إلى ما بأيديهم صار بأيديهم ثلاث عشر وثلث وجزء ، وإذا حكم بنفوذ العتق بسبب الإجازة في ثلث ذلك الجزء بقي معهم ثلاثة عشر وثلث وثلثا جزء ، وذلك هو قدر ثلثي تركته . فإذا تقرّر هذا وكانت الإجازة صحيحة لما بينّاه فهل تعتبر حينئذ القيمة التي كانت للعبد وهي ثلاثون أو قيمته الآن وهي عشرة ؟ فيه إشكال . ينشأ من لزوم الدور من حيث إنّ اعتبار القيمة الأولى تؤدّي إلى عدم اعتبارها . بيان الملازمة : انّه إذا اعتبرنا القيمة الأولى حتى حكم بصحّة الإجازة على هذا التقدير في شيء مّا اقتضى ذلك نقص حصّة غير المجيز ، وكان النقص كالتالف ، وكانت القيمة الحاضرة هي العشرة المعتبرة بالنسبة إلى غير المجيز ، فنفذ العتق في ثلث حصّته ، ونفوذ العتق في شيء من حصّته يقتضي نقص حصّة المجيز أيضا ، فكان النقص فيها أيضا كالتالف فلا يكون النقص معتبرا حينئذ ، فيجب أن تعتبر القيمة الحاضرة دون الأولى ، ولا شكّ في بطلان ظهور اللازم - أعني الدور - من حيث إنّ هذه الأحكام كلَّها فرع على اعتبار القيمة الأولى ، إذ لولا اعتبارها لكنّا قد اعتبرنا القيمة الحاضرة ، وذلك يقتضي أن يعتق ثلثه بالنسبة إلى قيمته الآن بسبب التدبير وثلث حصّة المجيز ، ولو أبطلنا الأصل الذي يثبت هذه الأحكام عليه لسقط اعتبار ما تفرّع عليه ، فكانت هذه الأحكام كلَّها ساقطة لسقوط ما تفرّعت عليه . قوله رحمه اللَّه : « ويحتمل إذا لم يكن له مال على تقدير البطلان الصحّة ، إذ نفوذ إجازته في ثلث